العظيم آبادي
220
عون المعبود
( باب في الخلع ) الخلع بضم المعجمة وسكون اللام هو فراق الزوجة على مال مأخوذ من خلع الثوب ، لأن المرأة لباس الرجل مجازا وضم المصدر تفرقة بين المعنى الحقيقي والمجازي ، والأصل قوله تعالى : ( فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) كذا في السبل ( في غير ما بأس ) وفي رواية من غير ما بأس أي لغير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة ، وما زائدة للتأكيد ( فحرام عليها رائحة الجنة ) أي ممنوع عنها وذلك على نهج الوعيد والمبالغة في التهديد أو وقوع ذلك متعلق بوقت دون وقت ، أي لا تجد رائحة الجنة أول ما وجدها المحسنون ، أو لا تجد أصلا ، وهذا من المبالغة في التهديد . ونظير ذلك كثير . قاله القاضي . ولا بدع أنها تحرم لذة الرائحة ولو دخلت الجنة . قاله القاري . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي : حديث حسن وذكر أن بعضهم رواه ولم يرفعه .